ابن عبد البر

301

الاستذكار

وعن الحسن مثله في الصبي الحر وفي العبد قال فان اذن له أهل الصبي أو سيد العبد فلا ضمان عليه قال مالك في العبد يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا انه يوقف ماله بيده وليس له ان يحدث فيه شيئا ولكنه يأكل فيه ويكتسي بالمعروف فإذا هلك فماله للذي بقي له فيه الرق قال أبو عمر يكون العبد نصفه حرا ونصفه مملوكا من وجوه منها ان يكون بين شريكين وارثين أو مبتاعين أو بوجه يصح ملكهما له أحدهما معسرا والاخر موسرا فيعتق المعسر حصته منه فإذا كان كذلك كان على وجه الحجازيين ما اعتق منه المعسر حرا وسائره عبدا ويكون عند أبي حنيفة عبدا اعتق سيده نصفه أو يكون عبدا أوصى بعتق نصفه عند من لا يرى أن يتم عليه العتق في ثلثه ووجوه غير هذه واما قوله انه يوقف ماله بيده فإنه يريد نصف ما كان بيده من المال قبل وقوع عتقه وما يكسبه في الأيام التي يعمل فيها لنفسه قال مالك يصطلح هو ومالك نصفه على الأيام وقال غيره يخدم لنفسه ويكسب لها يوما ويكون لسيده خدمته يوما مما كسب في يوم الحرية فله وعليه في ذلك اليوم مؤنته كلها وفي يوم خدمته لسيده مؤنته على سيده فهذه حاله عند جمهور العلماء فإذا مات فقد اختلفوا في ميراثه فقال بعض أهل العلم كما قال مالك ميراثه لمن فيه الرق لأنه في شهادته وحدوده وطلاقه عندهم كالعبد هذا قول مالك والزهري واحد قولي الشافعي وقال آخرون ميراثه بين سيد نصفه وبين من كان يرثه لو كان حرا كله نصفين روي هذا عن عطاء وعمرو بن دينار [ وطاوس واياس بن معاوية ] وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أحمد بن حنبل غلبوا الحرية هنا لانقطاع الرق بالموت وقالت طائفة منهم الشافعي يورث المعتق نصفه ويرث وقد روي عنه انه لا يرث ولا يورث